ابن باجة

174

رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة

كما هو في العقل من التوحد ، لان العقل أعلى « 32 » وأشرف ، فإذا أوجد خارج النفس اشخاص كل مقدار منها ، أوجد كل واحد منها اشخاصا متكثرة جدا ، لان المواد لا تقبل الصور كما هي في النفس من التوحد . وهذا الذي ذكرته من المعنى الغريب الذي يدركه العقل النظري في العملي يلزم ان يقال : كل ما قرب من الواحد الأول كان أكثر توحدا ، وكل ما بعد عنه في مرتبته كان متكثرا . « 33 »

--> ( 32 ) في الأصل : « اعلا » . ( 33 ) قارن نظرية الفيض ومسألة الوحدة والكثرة فيها عند أبي نصر وابن سينا وعند القائلين بها على العموم .